تأخرت بعض الشيء الضربة الإسرائيلية التي سبق أن تبلّغ لبنان نهاية الأسبوع بحتميّتها، وبأن أهدافها باتت محددة ومحدودة في آن. وثمة اعتقاد بأن تأخيرها قد يكون مرتبطا باتجاه إسرائيلي إلى اعتماد تصعيد الحرب الأمنية القائمة على الاغتيال الموجع. هذه المرة قد يكون المستهدف المستوى القيادي الرفيع في حزب الله لا المستوى الميداني فحسب.
وكان لافتا في الساعات الأخيرة تقليص حزب الله عملياته العسكرية، مع اتخاذه تدابير استنفار غير مرئي وأخرى حمائية متشددة، وخصوصا على مستوى قياداته السياسية.
في أي حال، تبقى هذه التكهنات رهن تطورات الساعات المقبلة، فيما تبلغ مسؤولون كبار في بيروت أن الضربة الإسرائيلية ستكون شديدة على حزب الله، وفي الوقت نفسه شبيهة بالجولة التصعيدية التي حصلت بين طهران وتل أبيب في نيسان الفائت. وهذا يعني أنها ستأتي مدروسة، لا تتجاوز حدود قواعد الاشتباك، ولا تتسبب في اشتعال حرب إقليمية. وهي في هذه الصيغة المحدودة حصلت على التغطية الأميركية، المشروطة بالطبع بعدم شمولها أهدافا مدنية أو بنى تحتية دولتية أو تتجاوز الحدّ المتعارف عليه. وترجمة هذا الأمر أن ثمة فصلا بين الدولة وحزب الله الذي تحمّله تل أبيب حصرا المسؤولية عن هجوم مجدل شمس في الجولان السوري المحتل.
