يحبس الإسرائيليون أنفاسهم، وسط هلع من احتمال استهداف حزب الله مدينة حيفا القريبة من حدود لبنان شمالي فلسطين المحتلة، التي تضم منشآت نفطية وبتروكيميائية فضلاً عن أهم موانئ إسرائيل على البحر المتوسط، ما يجعل استهداف هذه المرافق مؤلماً لاقتصاد إسرائيل، وذلك رداً على اغتيال فؤاد شكر كبير مستشاري الحزب العسكريين في غارة جوية على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت نهاية تموز الماضي.
وتستعد حيفا، التي لا تزال تعاني آثار حرب عام 2006، عندما سقطت مئات الصواريخ من حزب الله عليها، لاستقبال صواريخ حزب الله من جديد، وفق تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أمس الأحد، مشيرة إلى أن رئيسة بلدية حيفا، إينات كاليش روتيم، ركَّبتْ أبواباً في الملاجئ العامة يتم التحكم فيها عن بعد، بحيث تفتح آلياً، كما جهَّز مستشفى “رمبام” وحدة طوارئ في الطبقات السفلية بدلاً من موقف السيارات تحت الأرض.
ويتبادل حزب الله، الذي يتمتع بقوته وعتاده وخبرته القتالية، إطلاق النار مع جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ الثامن من تشرين الأول الماضي، عندما بدأ صراعاً منخفض الكثافة دعماً للمقاومة الفلسطينية.
التهديدان معاً يضمنان انتقاماً مكثفاً ضد إسرائيل، وهو ما قد يوسع نطاق الصراع في الأراضي المحتلة وربما يجلب الحرب إلى عتبة حيفا، وفق فاينانشال تايمز. وتضم حيفا منشآت الاحتلال الحساسة، بداية من الميناء ومحطات لتكرير النفط ومجمعاً للبتروكيميائيات يعد واحداً من أهم المراكز الاقتصادية في إسرائيل وأكثرها حساسية، لكونه يضم العديد من المنشآت التي تعالج وتخزن المواد البتروكيميائية، ما يعد بمثابة قنبلة موقوتة، وفق تقارير إسرائيلية.
وتسيطر منذ سنوات عدة مخاوف واسعة على الإسرائيليين من حدوث “كارثة” في ميناء حيفا، على غرار ما حدث في مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، والذي أودى بحياة 215 شخصاً وإصابة نحو 6500، وأضرّ بقرابة 50 ألف وحدة سكنية، وقُدرت خسائره المادية بنحو 15 مليار دولار.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي حينها أن الفيديو يتضمن مكاتب هيئة تطوير الأسلحة في خليج حيفا. كذلك، أظهر الفيديو أيضاً تكتلاً عمرانياً في مستوطنة الكريوت، يضم 260 ألف مستوطن، في إشارة إلى الكلفة البشرية الكبيرة التي قد تتكبدها إسرائيل في حال اندلعت حرب شاملة مع الحزب. (العربي الجديد)
