مع انطفاء وهج الحملات التي شُنت عبر وسائل التواصل الإجتماعي على خلفية مقاطعة الشيخ الخطيب لقاء رؤساء الطوائف في بكركي، اشتعلت حرب شائعات من نوع آخر وهذه المرةعلى جبهة سيد بكركي. فالأخبار عن نية تقديم البطريرك الراعي استقالته بعد الإحتفالات بتطويب البطريرك اسطفان الدويهي وعيد السيدة في 15 آب الجاري، تدور رحاها على صفحات التواصل الإجتماعي. إلا أن المصادر الكنسية تؤكد “أن لا إقالة ولا استقالة للبطريرك الراعي. والأخبار التي تنتشر عبر وسائل التواصل الإجتماعي اعتدنا عليها من أيام البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير إذ بدأت تنتشر أخبار وشائعات مماثلة مع بلوغه سن الثمانين إلا أنها استمرت قرابة العقد نيف ليعود ويقدم استقالته بنفسه”.
التاريخ يعيد نفسه “وهذا طبيعي مع بلوغ الراعي سن الـ 85 ويبدو أن “المفتنين” بدأوا بحملاتهم ومشاوراتهم على نار باردة. لكن الراعي لا يزال سيد بكركي وسيبقى ولا نية لديه لتقديم استقالته. فالبطريرك الراعي سيد نفسه وهو رأس الكنيسة ولا أحد يملي عليه قرار الإستقالة ولا توجد أسباب موجبة للإستقالة أو حتى الإقالة لا سمح الله. أما إذا أملى عليه ضميره ذلك فسيفعلها تماما كما فعل سابقا البطريرك الراحل صفير”.
الصراع ونشر أخبار عن إقالة سيد بكركي ليست مستحدثة يؤكد المصدر الكنسي . “لكنّ المستجد هو سرعة تناقلها عبر شبكات وسائل التواصل الإجتماعي التي خرقت كل المحرمات ولم تعد هناك أسرار المجمع أو ما يعرف بمجالس بالأمانات، من هنا بدأ الأمر يأخذ أبعادا سياسية وهذا ما شهدنا عليه اليوم في الخبر الذي ورد عن زيارة الراعي لسوريا. وتستبعد المصادر حصول هذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات “إلا إذا كانت الزيارة رعوية وقد فعلها سابقا لكن هناك شك كبير في هذا التوقيت”.
ولقطع دابر الكلام عن إقالة أو استقالة الراعي تختم المصادر “صحة الراعي بألف خير وهو يتمتع بكامل وعيه ونشاطه الفكري والجسدي وإلا كيف نفسر ترؤسه قداسا في كنيسة السيدة في مجدل المعوش وانتقاله مباشرة إلى المقر البطريركي الصيفي في الديمان؟ فاطمئنوا!”.
