من جبيل افتتح النائب جبران باسيل سلسلة الترشيحات الحزبية المضادّة بوجه النوّاب المفصولين أو المستقيلين من التيّار الوطني الحرّ في العشاء الذي أقامه المدير العام لمؤسّسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران على شرف رئيس التيّار في دارته في شامات. الأخير هو الاسم الأكثر جدّية لدى باسيل الترشّح على مقعد المستقيل من التيّار نائب جبيل سيمون أبي رميا.
من جبيل افتتح النائب جبران باسيل سلسلة الترشيحات الحزبية المضادّة بوجه النوّاب المفصولين أو المستقيلين من التيّار الوطني الحرّ في العشاء الذي أقامه المدير العام لمؤسّسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران على شرف رئيس التيّار في دارته في شامات. الأخير هو الاسم الأكثر جدّية لدى باسيل الترشّح على مقعد المستقيل من التيّار نائب جبيل سيمون أبي رميا.
بدت كلمة باسيل التي وجّهها إلى محازبي التيّار في قضاء جبيل من دارة جان جبران بمنزلة رفع لوتيرة الهجوم على النوب إبراهيم كنعان وآلان عون وسيمون أبي رميا والياس بوصعب.
أوحى باسيل بأنّه قدّم “نموذجاً” في الاعتراض الحزبي من داخل التيّار، “حيث كنت ضدّ قرار الجنرال (ميشال عون) تعيين قائد الجيش (العماد جوزف عون) ورئيس مجلس القضاء الأعلى (القاضي سهيل عبود) وضدّ تعيين 20 وزيراً (خلال وجود التيّار في الحكومات)، “بس ما فتحت تمّي”. التزمت ومشيت”.
كما اتّهم النواب المعارضين بمشاركتهم في “استهداف جديد للتيّار لكن من داخله. فالحريص على التيّار لا يدفع الناس إلى تقديم بطاقاتها والاستقالة”، موحياً بأنّ ما يحصل هو لمصلحة القوات اللبنانية، ومتوجّهاً إليهم بالقول: “هذه الولاية النيابية ليست لكم بل للتيّار”، ومؤكّداً أنّ التيار “موّل الحملات الانتخابية لهؤلاء و”جيّش” لهم”.
في سياق الردّ على كلام باسيل يقول مصدر نيابي معارض من التيّار بأن “باسيل يمتهن التضليل وكلامه العلني حول تعيين 20 وزيراً لم يكن راضياً عنهم ولم يفتح تمّه اعتراضاً هو خير دليل على ذلك. فكلّ من شارك في تأليف الحكومات يعرف ضغوط باسيل، حتّى على الرئيس عون، لتعيين من يريد فقط، وأن لا شيء يحصل بالتيّار من دون إذن منه. حتّى اعتراضه على قائد الجيش لم يكن على اسمه لأنّه أصلاً لم يكن يعرفه بل كان يريد قائد جيش يضعه في جيبته ويمون عليه بشكل مباشر، لكنّ ميشال عون كان اختار الاسم سلفاً. بالعموم، يمكن القول إنّ الأخير كان الواجهة فقط لقرارات كان يتّخذها باسيل بشكل أحاديّ. وشهيرة عبارة الرئيس المؤسّس أمام كلّ من يقصده: “روحوا شوفوا جبران”.
أبعد من ذلك، يرى المصدر النيابي المعارض أنّ “تكبير حجر الاتّهام للنوّاب الأربعة بالخيانة واستحضار نظريّة المؤامرة دليل إفلاس، حيث لا يملك سوى هذا الكلام للتضليل ما دام لا يملك شيئاً ضدّهم في ما يتعلّق بعملهم النيابي”، قائلاً: “إمّا نخضع لباسيل أو نُصبِح متآمرين على التيّار. ومن قال إنّ أداء باسيل وقراراته كانت مفيدة للتيّار، إذ تبرز الأرقام أين أصبح شعبياً، فيما العكس تماماً هو الصحيح إذ كان الاختلاف في الخيارات لمصلحة التيّار أحياناً كثيرة”.
يضيف المصدر: “أمّا لناحية قوله إنّ التيّار كان يموّل الحملات الانتخابية للنوّاب فهذا كذب أيضاً. فكلّ الأموال التي قبضها من الحزب ذهبت لجيبته مباشرة، فيما هؤلاء النواب كانوا يدفعون من جيبتهم الخاصة حملاتهم الانتخابية، ثمّ يبادرون ويدفعون للتيّار، في الوقت الذي أثبتت الانتخابات النيابية الأخيرة أنّ باسيل اشتغل ضدّ إبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا والياس بوصعب لمصلحة مرشّحين أقرب إليه”.
كان جان جبران المرشّح الضمنيّ لجبران باسيل في الانتخابات النيابية الأخيرة، لكنّ مسار المعركة رسا على معركة فعليّة حصلت بين مرشّحين محسوبين على التيّار في جبيل: أبي رميا والنائب السابق وليد خوري الذي دعا ميشال عون وقيادة التيار سرّاً إلى التصويت له ضدّ سيمون.
