ما زالت تتفاعل قضية السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني، حول الشائعات التي تحدثت عن انشقاقه وذهابه إلى الأراضي المحتلة، والتي تبين إنها مغلوطة. لكن الجديد، التقارير التي تحدثت عن تسريبه معلومات حول عملية الأربعين التي قام بها حزب الله ردّاً على اغتيال قائده العسكري الأول فؤاد شكر.
ما القصة؟
القصة، هي أن حسابات إيرانية، معارضة كما تصفها وسائل إعلام رسمية، نشرت عبر تطبيقي تلغرام وواتس أب معلومات تقول إن نائب منسق جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد تولايى يأخذ على محمل الجد مسألة تسريب معلومات عملية الأربعين التي قام بها حزب الله.
ويضيف مسرّبو المعلومة أنَّه “تم استدعاء السيد مجتبي أماني إلى إيران للاستجواب، لكنه للأسف لم يكن على السمع خلال الـ 24 ساعة الماضية”.
وزعم المسربون أن الجنرال تولايى قام بهذا التصريح للقناة الأولى، وأشار إلى أن “مستوى الأشخاص ومواقع عملهم لا يمكن أن يعيق التحقيقات الجادة” بهذا الشأن.
ماذا تقول السلطات الإيرانية؟
مسؤول مطلع قال لوكالة فارس المقربة من الحرس الثوري الإيراني إن “الشائعات التي أثيرت بشأن كلام تولايى، هي محض باطلة، وهو لم يجر أي مقابلة مع أي وسيلة إعلامية”.
وعن الكلام حول تسريب المعلومات عن عمليات حزب الله، صرّح المسؤول “ما قيل عن عملية حزب الله كذب محض”.
بدورها، قالت صحيفة همشهري الإيرانية “رفض الحرس الثوري الإيراني ادعاء وسائل الإعلام المعادية للثورة حول دور السفير الإيراني لدى لبنان في تسريب عمليات حزب الله ضد إسرائيل”.
وبحسب تقرير الصحيفة “نُشرت مقابلة مزعومة في الفضاء الإلكتروني مع تولايى، تم فيها تقديم السفير الإيراني في بيروت باعتباره سبب تسريب عملية حزب الله ضد إسرائيل”.
يذكر أنَّ السفير أماني نفى شخصياً هذه الشائعات عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، مشيراً إلى أنَّها لا تستحق الردّ، ونشر منشورات أخرى أيضاً آخرها كان استقباله سفير فرنسا لدى لبنان هيرفي ماغرو.
وكان قد ردّ حزب الله فجر الأحد على اغتيال شكر، بعملية قال إنها على مرحلتين شملت الأولى 340 صاروخاً نحو الشمال الفلسطيني المحتل استهدف فيها 11 مركزاً عسكرياً، كعملية تضليل للمرحلة الثانية التي كانت إرسال مسيّرات إلى ضاحية تل أبيب لاستهداف قاعدة غليلوت التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية أمان، وقاعدة عين شيمر في حديرا.
وفيما يقول الحزب إنَّ عمليته نجحت بحسب المعلومات المتوفرة، يزعم العدو الإسرائيلي أنَّه شنَّ هجوماً استباقياً استهدف فيه نحو 6000 صاروخ للحزب قبل بدء ردّه، ما أحبط 90% من الهجوم على حد قوله.